إسماعيل بن القاسم القالي
143
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي : القلات : جمع قلت ، والقلت : النّقرة تكون في الصخرة [ 407 ] وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لهلال المازني - واغترب عن قومه : [ الوافر ] أقول لناقتي عجلى وحنّت * إلى الوقبى ونحن على جراد أتاح اللّه يا عجلى بلادا * هواك بها مربّات العهاد وأسقاها فرواها بودق * مخارجه كأطراف المزاد فما عن بغضة منّا وزهد * تبدّلنا بها عليا مراد ولكنّ الحوادث أجهضتنا * عن الوقبى وأطراف الثّماد [ 408 ] قال أبو علي : أجهضتنا : أخرجتنا ، يقال : أجهضت الناقة إذا ألقت ولدها لغير وقته . [ 409 ] [ من أمثال العرب ، وأقوالهم ] : قال الأصمعي : ومن أمثال العرب : « هذا ولمّا تردي تهامة » يضرب مثلا للرجل يجزع قبل وقت الجزع ! ويقال : « عرف حميق جمله » يضرب مثلا للرجل قد عرف الرجل فاجترأ عليه . ويقال : « من استرعى الذّئب ظلم » يراد به من ولّى غير الأمين فالظّلم جاء من عنده ، ويقال : « خرقاء وجدت صوفا » يضرب مثلا للرجل المفسد يقع في يده مال فيعيث فيه . وقال يعقوب بن السكيت : العرب تقول : لأقيمنّ ميلك وجنفك ودرأك وصغاك وصدغك وقذلك وضلعك ؛ كله بمعنى واحد ، يقال ضلع فلان مع فلان ؛ أي : ميله . وقال غيره : فأما الضّلع فخلقة تكون في الإنسان . وقرأت على أبي بكر بن دريد لأبي كبير الهذلي : [ الكامل ] نضع السيوف على طوائف منهم * فنقيم منهم ميل ما لم يعدل الطوائف : النواحي ؛ الأيدي والأرجل والرؤوس . وقوله : ميل ما لم يعدل ، قال : ميله : فضله وزيادته ؛ وإنما يريد أن هؤلاء القوم كانوا غزوهم فقتلوهم ؛ فكأن ذلك القتل ميل على هؤلاء القوم ، ثم إن هؤلاء القوم المقتولين غزوهم بعد فقتلوهم فكأن قتلهم لهم قيام « 1 » للميل ، وهذا كقول ابن الزّبعرى : [ الرمل ] وأقمنا ميل بدر فاعتدل يقولها في يوم أحد ، يقول : اعتدل ميل بدر إذ قتلنا مثلهم يوم أحد . ويروى : [ الكامل ] تقع السيوف على طوائف منهم * فيقام منهم ميل ما لم يعدل [ 410 ] [ خبر مصاد بن مذعور مع الجواري الأربع ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن العباس بن هشام ، عن أبيه ؛ قال : كان مصاد بن مذعور القينيّ رئيسا قد أخذ مرباع قومه دهرا ، وكان ذا مال فند ذود
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل المناسب : إقامة للميل . ط